مشروع برنامج " الحركة الوطنية الكردية " النص المعتمد بعد ( التعديل الخامس )
- بزاف
- قبل 22 دقيقة
- 9 دقيقة قراءة

بعد اسقاط نظام الاستبداد في الثامن من كانون الأول \ ديسمبر ٢٠٢٤ ، تبدأ مرحلة جديدة في حياة السوريين بعد نحو خمسين عاما من حكم البعث الدكتاتوري ، من اجل تحقيق جميع اهداف الثورة السورية في التحرير ،والتغيير الديموقراطي ، وقيام المؤسسات الدستورية ،والتشريعية ، ومشاركة السوريين بكل مكوناتهم ، وقواهم السياسية في إعادة البناء ، والاعمار ، والمشاركة في القرار .
شاركت الغالبية الساحقة من السوريين في المعارضة ،والثورة ، وفي مقدمتهم الكرد وتعبيراتهم النضالية من اجل استعادة الحرية والكرامة ، وبناء سوريا جديدة تعددية ، تشاركية ، وذلك من خلال تحقيق الأهداف التالية :
١ – الالتزام بأهداف الثورة في اجراء التغيير الديموقراطي ، وتفكيك سلطة نظام الاستبداد ، بكل مؤسساته ، وبناه ،ودعائمه الأمنية ، والعسكرية ، والاقتصادية .
٢ – تقديم رأس النظام ، وقيادات ومسؤولي الحزب الحاكم ، وأجهزة الأمن ، والادارة العسكرية ، وناهبي المال العام ،الى المحاكم القضائية الخاصة ، والجرائم ضد الانسانية ،واثارة الفتنة العنصرية ، والانقسام ، في صفوف المجتمع السوري .
٣ – قيادة البلاد بصورة تشاركية وليس باللون الواحد ،من الوطنيين الداعمين للثورة ، ويضم ممثلين عن مختلف المكونات القومية ، والدينية ، والمذهبية ، يعمل من أجل التمهيد لاجراء انتخابات برلمانية ، ورئاسية حيث يقوم البرلمان بأداء وظائفه التشريعية والدستورية .
٤ – صياغة مشروع الدستور الجديد للبلاد ، على انيتضمن تعريفا موضوعيا لواقع المجتمع السوري ، بما في ذلك الاعتراف بأن سوريا بلد متعدد القوميات ،والأديان ، والمذاهب ، ومراعاة حقوق وطموحات جميع المكونات القومية ، والاتفاق، على اسم الدولة وشعارها ،ونشيدها الوطني ، بتناسب تام مع تنوع المجتمع السوري ، والحياة الديموقراطية الجديدة ..
٥ – يشارك ممثلو الكرد ، والمكونات الأخرى من المساهمين في الحراك الثوري ، في جميع المجالس ، والهيئات ،واللجان ، والقيادات السالفة الذكر ، اضافة الى المؤسسات التنفيذية ، والتشريعية ، والقضائية ، والسلك الدبلوماسي ، بحسب تعدادهم السكاني في سوريا الذي يربو على ١٥٪ .
٦ - ان الجوهري في الصراع السياسي والاجتماعي الراهن في سوريا هو العمل من اجل نظام سياسي ديموقراطي ، يحقق التغيير الشامل اقتصاديا ، وثقافيا وانقاذ الوضع بعد تفكيك المنظومة الامنية الحاكمة التي جمعت بين : الاستبداد السياسي والظلم الاجتماعي ،والاضطهاد القومي ، والتميز الطائفي ، ونهب المال العام ، ثم اعادة بناء الدولة التعددية ، وهذا لن يتم الا بعد تحقيق اهداف الثورة السورية مما يتطلب انجاز المهمة المزدوجة المتلازمة في المساهمة بمرحلتي النضال الوطني ، وهما إزالة الاستبداد والتغيير ، واعادة البناء ، على هدي برنامجنا الوطني.
الهدف الأساسي هو حشد الطاقات لمواصلة النضال الوطني الديموقراطي داخل الوطن ، بكافة الأشكال بما فيها السلمية الجماهيرية ، وتوفير جميع أسباب الانتصار ، واستخدام كافة الوسائل النضالية المشروعة.
٧ - التأكيد على أن شعبنا السوري العظيم بكل مكوناته الذي أشعل الثورة منذ الخامس عشر من آذار – مارس – 2011 ، واسقط نظام الاستبداد في ديسمبر ٢٠٢٤ وقدم القرابين على مذبح الحرية والاستقلال والسيادة ، هو شعب واحد موحد متعدد القوميات ، والثقافات ، ومتنوع الديانات ، والمذاهب ، وهناك أقوام ، وأثنيات ، وديانات ، ومذاهب ، مثل العرب ، والكرد ، والأرمن ،والكلدو اشور ، والتركمان ، والسنة ، والعلويين ،والدروز ، والاسماعيليين ، والشركس ، والأزيديين ، الذين يشكلون جميعا النسيج السوري المتنوع ،والمصمم على العيش المشترك ، في اطار الوحدة الوطنية ، والشراكة ، والحقوق المتساوية .
٨ - ومن أجل اعادة الاعتبار للحقيقة السورية الغنية باشعاعها الحضاري على مر القرون ، سنعمل على اعادة كتابة تاريخ سوريا القديم والحديث كماهو بكل تنوعه ، بعد أن تعرض الى التزييف الآيديولوجي الأحادي ، بدوافع شوفينية ،وفئوية ، ضيقة على أن تعاد اليه ألوانه الحقيقية المتعددة الجميلة ، ويعاد الاعتبار الى كل مكون ساهم بقسطه في معارك التحرير والاستقلال والبناء ، وعلى أن تكون سوريا الجديدة دولة ديموقراطية تعددية لكافة مكوناتها القومية ، والدينية ، والمذهبية ، بدستور يكفل حقوق الجميع ، ويضمن شراكتهم ، على أساس العدل ، والمواطنة المتساوية ، بالحقوق والواجبات .
٩ - التمسك بالثوابت الوطنية العامة في اعتبار أن السوريين يجمعهم الانتماء الوطني الواحد في اطار التعدد والتنوع والعيش المشترك ، في اطار الشراكة ، والمساواة بالحقوق والواجبات ، خاصة بين المكونين الرئيسيين العربي والكردي ، يستظلون جميعا تحت خيمة سوريا الواحدة الموحدة في اطار احترام ارادة كل مكون ، للتمتع بحقوقه الخاصة ، وتطوير خصائص هويته الفرعية ، في اطار الهوية الوطنية الجامعة ، وصولا الى تنظيم العلاقات والحقوق والواجبات ، من خلال عقد سياسي اجتماعي جديد بين الأطراف ، ودستور توافقي حديث ، يضمن أسس ومبادىء ذلك التعاقد التاريخي في أجواء الحرية والديموقراطية .
١٠ – هناك وعلى الجانب الكردي مازالت آمالا معقودة على الأكثرية الوطنية الكردية الصامتة ، وماتبقى من الحراك الشبابي ، والكتلة المستقلة ، والناشطات في الحركة النسائية ،وبعض المجموعات الثورية ، وهي تؤمن بالتفاهم والتضامن الكردي – العربي ، والعيش المشترك، والوحدة الوطنية ، وبأولوية اعادة بناء الدولة التعددية الحديثة، أما بالجانب العربي أو السوري العام فالآمال معقودة على الوسط الوطني العريض وخاصة قوى التغيير ، لذلك يجب تلاقي الأطراف هذه جميعها من أجل وضع برنامج مشترك ، وخارطة طريق لتغطية مهام المرحلة الجديدة .
الدستور السوري الجديد
نرى ان الدستور السوري الجديد سيؤكد أن الشعب السوري واحد بمكوناته القومية من العرب ، والكرد ،والتركمان ، و( الكلدو – آشور – سريان ) والارمن ،والشركس ، والشيشان ، وكذلك الأطياف الدينية ، والمذهبية وعلى ضمان حقوقها ، وواجباتها ، ومساواتها ، لترسيخ الوحدة الوطنية ، والعيش المشترك ، وتعزيز وحدة الوطن السوري أرضا وشعبا .
كما سيضمن الدستور تنفيذ نصوص العقد الاجتماعي الجديد ، بين الممثلين الشرعيين المنتخبين لأطياف الشعب السوري ، الذي يحدد أسس المبادئ الأساسية في التوافق على الحقوق والواجبات ، والشراكة والمساواة ، بين جميع المكونات السورية القومية والدينية والمذهبية في اطارالوطن الواحد الموحد أرضا وشعبا .
هناك في الصف الوطني تباينات حول شكل النظام السياسي والإداري المستقبلي ، فمن يرى النظام الاتحادي مناسبا للحالة السورية التعددية التي فيها قوميات رئيسية وفرعية وفئات لها خصوصياتها ، ومن يرى اللامركزية أكثر انسجاما ، ومن يفضل النظام الرئاسي ،أو البرلماني ، لذلك وبعد اشباع المشروع مناقشة وتقييما يمكن الأخذ بموقف توافقي عام .
القضية الكردية
قبل ضم كرد سوريا ومناطقهم الى سوريا الحالية بموجب اتفاقية سايكس – بيكو ١٩١٦ وملحقاتها ، كانوا تحت حكم الإمبراطورية العثمانية مع أبناء قومهم من كرد تركيا ، والعراق ، وكان كرد ايران في ظل الامبراطوية الصفوية ،وبعد عملية التقسيم الاستعمارية الغربية تجزء الشعب الكردي ووطنهم التاريخي كردستان الى أربعة أجزاء انضمت الى الدول الأربعة المستقلة الان ( سوريا – تركيا – ايران – العراق ) وقبل ذلك كانت سوريا الطبيعية أو بلاد الشام جزء من الامبراطورية العثمانية أيضا الى جانب العراق .
بعد تقسيم كرد المنطقة ووطنهم ومن دون ارادتهم وإرادة الشعوب الأخرى في تلك الدول ومن ضمنهم كرد سوريا انتقلوا الى وضعية الانتماء المزدوج ( قومي كردي ووطني سوري ) هذه الهوية الثنائية التي ترسخت بمرور الزمن وشملت حتى الان ثلاثة أجيال تطبع موضوعيا حاضر ومستقبل جزء من الشعب الكردي المقسم ، وتنعكس بقوة في الحياة السياسية وفي الحركة الكردية السورية ،وتشكل التحدي الأكبر امامها في مجال التوازن الدقيق بين الانتمائين بعيدا عن النزعتين الانعزالية القومية ،والعدمية الكوسموبوليتية .
على الصعيد الكردستاني هناك التجربة الوحيدة التي حقق فيها شعب كردستان العراق مصيرهم السياسي والإداري من خلال فيدرالية إقليم كردستان ، ذلك الإنجاز العظيم الذي يستوجب الحفاظ عليه وتطويره ، والذي حول الإقليم الى مركز ثقل في الحركة التحررية الكردستانية ، ونموذج يحتذى به في الكفاح الوطني الكردي ، الذي دشنه الزعيم البارزاني الكبير قائد ثورة أيلول ، بفضل التضحيات الجسيمة ، وممارسة مختلف اشكال الكفاح منذ اكثر من قرن وحتى الان .
نعتقد أن الحلول المتاحة للقضية الكردية في المنطقة ستكون حلولا وطنية توافقية في كل بلد وجزء على حدة ،وعلى قاعدة صيغة متفقة عليها في دائرة مبدأ تقرير المصير ، والمواثيق الدولية حول حقوق الشعوب من السكان الأصليين ، ضمن وحدة البلدان ،تخضعلخصوصيات القضية الكردية ، وموازين القوى السائدة ،والعوامل الذاتية المحاطة بالحركات الكردية ، والظروف الموضوعية .
الحركة التحررية القومية الكردية مثل سائر حركات الشعوب بالمنطقة والعالم تتنازعها آيديولوجيات ،وتيارات فكرية وسياسية ، وبشكل عام هناك تياران رئيسيان احدهما قومي ديموقراطي يسعى لايجاد حلول سلمية توافقية ، وعبر الحوار لقضاياه على قاعدة مبدأ حق تقرير المصير في الاطر الوطنية وكما ترتأيه الغالبية الشعبية عبر الاستفتاء الحر ، والتيار الثاني مغامر يرتبط بمصالح خاصة مع النظم الاستبدادية المعادية للديموقراطية ولوجود وحقوق الكرد .
بعد تجارب الحركات القومية لشعوب المنطقة الطويلة منذ القرن التاسع عشر ، والتطورات الخاصة بالحركة القومية الكردية في البلدان الأربعة ، فان الصيغة المثلى للعلاقات الكردية – الكردية في بلدان المنطقة هي التنسيق ، والعمل المشترك ، والتعاون ، وتبادل الخبرات ، وتقديم الدعم للبعض الاخر ، وعدم التدخل بشؤون البعض ، واحترام خصوصيات كل جزء ، وتحريم الاقتتال ، ونبذ سياسات المحاور الكيدية ، وايلاء الاهتمام الخاص بالعلاقات الاخوية مع إقليم كردستان العراق وتجربته الوليدة الواعدة في البناء والعيش المشترك بين مكوناته القومية والدينية والاستفادة منها كنموذج متقدم لحل القضية الكردية .
بعد اسقاط الاستبداد ، وصدور المرسوم -١٣ – لعام ٢٠٢٦ ،بشأن القضية الكردية ، تبدأ مرحلة جديدة في نضال الكرد السوريين ، تنطلق من بنود المرسوم ، والعمل على متابعته ، وتطويره ، وتفعيله ، عبر الممثلين المنتخبين من المؤتمر الكردي السوري الجامع .
نؤكد على أن الشعب الكردي من سكان بلادنا الأصليين ،وجزء أساسي من الهوية الوطنية للشعب السوري ،تعرض منذ عقود وحتى الآن الى صنوف الاضطهاد والتميز ، من بينها مخططات التهجير والاقصاء والحرمان من حق المواطنة والأرض ، وتغيير تركيبة مناطقه الديموغرافية ، وأن قضيته القومية جزء من القضية الوطنية الديموقراطية العامة ، وسيكون الحل بازالة كافة الآثار السلبية المترتبة منذ عقود .
كان ومازال الوطنييون الكرد في الحركة الوطنية الكردية في مقدمة الصفوف المعارضة ، وجاءت هبة آذار الدفاعية عام 2004 التي لم تكتمل شروط انتقالها الى انتفاضة شاملة بشعاراتها الثورية المنادية باسقاط النظام التي بدأت من القامشلي ، وتوسعت لتشمل مختلف المناطق الكردية وأماكن التواجد الكردي في مدن حلب ودمشق ،تعبيرا عن معاناة الكرد أولا ، ومثالا على تشابك قضيتهم الخاصة مع القضايا الوطنية العامة في التغيير والديموقراطية .
ماحصل بعد الاستقلال أن المشرعين أخطأوا بصياغة الدستور الأول عندما تجاهل الإقرار بتعددية الشعب السورية القومية والدينية والمذهبية ، واغفال تثبيت وجود الكرد وحقوقهم القومية والسياسية والثقافية .
ولم تلتزم الحكومات المتعاقبة وغالبيتها لم تكن ديموقراطية بالنص الدستوري فحسب ، بل عمدت وبدوافع آيديولوجية شوفينية وعلى مبدأ فرق تسد ،لاخضاع السوريين ببث الفرقة والانقسام والمتاجرة بالشعارات القومية المتزمتة أحيانا ، والامن القومي ،والعقائد وممارسة سياسة انكار الآخر .
ان السياسة الشوفينية للحكومات المتعاقبة ، ونظام البعث على وجه التحديد ، بمعاداتهم للكرد وتطبيق المخططات ضدهم ، قد ساعدت في بروز مشكلة تتعلق بالحرمان والحقوق واثارة الريبة والشكوك وعدم الثقة في مجتمعنا ، وبين مكوناته وخصوصا بين الكرد والعرب ، والنظم والحكومات هي السبب والمسبب ، .لذلك فاننا ومن المنطلق الوطني والأخلاقي والإنساني ، ومن مبدأ احترام إرادة الشعوب والقوميات في صيانة شخصيتها القومية والوطنية والاحتفاظ بثقافتها ، واحترام تاريخها وهو تاريخ مشترك نلتزم بالتالي :
١ – بما أن الكرد يشكلون القومية الثانية بالبلاد فانهم شركاء العرب في المصير وفي السلطة ، والقرار والثروة ،من دون تميز .
٢ – تثبيت الحقوق السياسية والديمقراطية للكرد السوريين ، وهي حق احياء وتطوير وتعزيز الهوية القومية الخاصة ، وتشكيل الأحزاب والجمعيات السياسية ، واختيار الممثلين الى المؤسسات التشريعية والتنفيذية على المستويين المحلي والوطني ، المشاركة في القرارات المصيرية الوطنية ، المشاركة في وضع الدستور الجديد ،التمثيل في المؤسسات العسكرية والأمنية وفي السلك الدبلوماسي بحسب النسبة الاجمالية من عدد سكان سوريا وهي ١٥٪ ، الحق في تثبيت رمز أو شعار للمنطقة الكردية الى جانب العلم السوري الموحد .
الحقوق الثقافية : اللغة الكردية لغة رسمية الى جانب العربية في المناطق ذات الغالبية الكردية بمحافظتي الحسكة وحلب ، وفي التجمعات بالمدن الكبرى مثل حلب ودمشق ، وفي مناطق الترتيبات المستقبلية ( أقاليم أو محافظات أو أية صيغ أخرى توافقية ) ، احياء الثقافة الكردية من تاريخ وأدب وفولكلور ، تدريس مادة التاريخ والثقافة الكردية في الجامعات السورية ، افتتاح جامعات ومعاهد باللغتين الكردية والعربية في مدن القامشلي وكوباني – عين العرب – وعفرين ، إعادة أطنان من الكتب والمحفوظات والمخطوطات التاريخية وكل الممنوعات لاسباب عنصرية المصادرة منذ خمسين عاما وحتى الان لدى أجهزة الامن الى الجامعات والمكتبات في المناطق الكردية ، التواصل الثقافي مع المؤسسات الثقافية الكردية في الجوار والخارج .
الحقوق لاجتماعية : صيانة الموروث المجتمعي والحفاظ على العادات والتقاليد التي ترمز الى القيم الإنسانية والعيش المشترك وإعادة النظر بكل المكتشفات الاثرية بالمتاحف التي تعرضت للتسييس لاسباب عنصرية والعودة الى الأسماء والمسميات الأصلية ماقبل تغيير التركيب الديموغرافي وتبديل الأسماء الكردية بالاسماء العربية من أسماء البشر الى أسماء المناطق والمدن والبلدات والجبال والتلال ، والتواصل الاجتماعي بين القبائل والعشائر والعوائل التي توزعت قسرا بين سوريا والعراق وتركيا نتيجة اتفاقية سايكس – بيكو وماتلاها من مخططات وصفقات بين أنظمة الدول بالمنطقة .
٣ – ومن أجل تحقيق الحل العادل للقضية الكردية يجب التوصل الى عقد اجتماعي جديد بين شركاء الوطن من عرب وكرد ( يشمل أيضا المكونات الأخرى ) تتناسب مع قيم سوريا الجديدة المنشودة وتتوافق مع أهداف ومبادئ الثورة السورية المغدورة ، التي شارك فيها العرب والكرد والمكونات الأخرى ، على قاعدة الاعتراف بالوجود والحقوق ، واختيار الصيغة المناسبة المتوافقة عليها وادراجها في دستور سوريا ، لضمان وسلامة ذلك العقد التاريخي الذي سيؤسس لعلاقات الصداقة مع العمق الكردي في الجوار ، وسيشكل سابقة حضارية مبعث فخر واعتزاز كل السوريين ، وتأكيدا على دور سوريا الكيان والشعب الريادي في المنطقة .
٤ - مشروع بزاف – " الحركة الوطنية الكردية "، لاعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية
امام الانقسام الحاصل في الصف القومي الكردي السوري ، والاستقطاب الحاد بين أحزاب كل من ( تف دم والانكسي) بزعامة حزبي الاتحاد الديمقراطي – ب ي د ، والحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا ،وبسبب افتقار هذه الأحزاب الى الشرعية القومية حيث لم تنتخب ولم تخول من الغالبية الشعبية ، وهكذا الحال في مسألة الشرعية الوطنية على مستوى البلاد والتحالفات المبدئية المفقودة في البعد الوطني ، والتبعية المطلقة لهذه الأحزاب للاجندات الخارجية ، وكونها بمثابة فروع للمحاور الكردستانية على حساب الشخصية الوطنية الكردية السورية المستقلة ، مما ادي كل ذلك الى غياب الدور الطبيعي النضالي للكرد السوريين وحركتهم في المجالات الوطنية والإقليمية والدولية ، ( ذلك الدور الذي دشنه الرعيل الأول منذ أواسط الخمسينات ، وتجدد وترسخ في أواسط الستينات ) ، وتعثر الوصول الى حل عادل لقضية كرد سوريا ، وفقدان أي مشروع برنامج قومي ووطني كردي ، وابتعاد او ابعاد العديد من الوطنيين والمناضلين والمثقفين ، والكفاءات العلمية ،والاختصاصية بينهم النساء والشباب عن الأطر الحزبية الحالية ، الى درجة ان طاقات الغالبية الساحقة بين وطنيي كرد سوريا صارت مجمدة ، وهي تشكل الكتلة التاريخية المنقذة التي يعول عليها حراك – بزاف – لقيادة المرحلة القادمة من النضال الكردي بجانبيه القومي والوطني .
المؤتمر الكردي السوري الجامع
الخيار الاسلم ويكاد يكون الوحيد ، في سبيل انقاذ الحركة الكردية ، وإعادة بنائها ، وتوحيدها ، واستعادة شرعيتها ، هو اللجوء الى المؤتمر الكردي السوري في الوقت والمكان المناسبين ، بمشاركة ممثلي الغالبية من الوطنيين المستقلين ، وكذلك ممثلو الأحزاب الكردية التي تقبل بالمؤتمر وتلتزم بنتائجه ، وذلك بنسبة الثلث حتى لاتتمكن من التعطيل ، وتحويل المؤتمر الى مؤتمر حزبي وليس قومي – وطني .
وسيكون المؤتمر سيد نفسه ويقر مضمون وشكل ومؤسسات واسم الكيان الوليد المرتقب ، الذي سيكون كيانا سياسيا كرديا منظما ، مفيدا ومناسبا لكل الظروف ،من انتقالية ، الى مراحل استتاب الاستقرار ، واحلال السلام في البلاد .
الهيئة المرحلية " للحركة الوطنية الكردية "
شباط \ فبراير ٢٠٢٦

تعليقات