نعلن عن الرسالة المفتوحة باسم الهيئة المرحلية الموجهة الى قيادة كردستان العراق وفي مايلي النص الكامل :

المتحدثة باسم الهيئة المرحلية " للحركة الوطنية الكردية " كوهر حيدر تعلن :
الى شعبنا الكردي السوري
الى الرأي العام السوري
الى الرأي العام الكردستاني
نعلن عن الرسالة المفتوحة باسم الهيئة المرحلية الموجهة الى قيادة كردستان العراق وفي مايلي النص الكامل :
رسالة مفتوحة الى قيادة إقليم كردستان العراق
لقد أسيئ الى حركتنا السياسية الكردية في ندوة " ميري "
في ندوة ميري – باربيل بتاريخ ١٢ ١٠ – ٢٠٢٦ قال رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني بخصوص كرد سوريا على اعتبار انهم يتمتعون بالحقوق : " انه عندما استقبل في دمشق تم رفع علم كردستان الى جانب العلم العراقي ، كما ان قائمة طعام الضيافة كانت باللغة الكردية ، وكان الرد على رسالة السيد مسعود بارزاني باللغة الكردية ..." ، مضيفا : " أن تجربة إقليم كردستان تختلف عن الحالة الكردية السورية " " أشيد بموقف ( الجنرال ) مظلوم عبدي ورفاقه لانهم كانوا واقعيين وقبلوا بماقدم لهم حيث اندمج نحو – ١٣ الف عسكري وامني في الدولة السورية ، وتم إقرار اللغة الكردية ." " وان أحزاب كرد ايران لاتتصرف بمسؤولية ، وقيادة كرد سوريا واقعية " .
ربما السيد نيجيرفان غير مطلع على حقيقة وتفاصيل الوضع الكردي السوري أقله منذ انبثاق التنظيم الحزبي الأول عام ١٩٥٧ وحتى الان ، أو انه لم يأخذ الموضوع الكردي السوري الذي يخص أكثر من ثلاثة ملايين من البشر مأخذ الجد لأن مداخلته تخللت بالكثير من النكاة ، والضحكات ، والمجاملات ؟ او انه يخطئ في كل ماقاله وبذلك يلحق الضرر بنضال الكرد السوريين من اجل حقوقهم المشروعة :
١ – كل ماذكره بشان قائمة الطعام باللغة الكردية وغير ذلك على اعتبارها من استحقاقات الشعب الكردي السوري الذي يناضل اكثر من مائة عام مجرد كلام لايمت بصلة الى الحقيقة والواقع ، بل إهانة للنضال الكردي السوري ، وليس الا – نوعا من المناقصة – على حساب مصير الكرد السوريين ، واذا كان يؤمن بمايقول تجاه كرد جزء آخر فلماذا لم يرضى عام ١٩٧٤ بقانون البعث المعدل للحكم الذاتي الحقيقي الصادر في ١١ آذار عام ١٩٧٠ ؟ ، ولماذا لم يقبل باللامركزية في عهد عارف قبل ذلك ؟ فهل هي بمستوى تطلعات شعب ؟ حتى المسؤولون السورييون لم يقولوا ذلك ، الشعب الكردي يستحق حقه في تقرير مصيره باطار سوريا الواحدة وعبر الحوار السلمي ، وبصيغة توافقية عادلة ، ثم ان الحقوق الثقافية اقرت في المرسوم الرئاسي – ١٣ – لعام ٢٠٢٦ – ومن الطبيعي ان تنعكس كتابيا خلال استقبال وفد صديق لسوريا لغتهم الام اللغة الكردية ، وليس لجماعة – ب ك ك – وغيرها اية علاقة يذلك كما صرح بذلك الرئيس السوري الانتقالي السيد احمد الشرع عندما اكد : ان القضية الكردية اكبر من قسد والأحزاب ، وأن قسد لاتمثل الكرد السوريين .
٢ – اما بخصوص رفع علم الإقليم الى جانب العلم العراقي خلال زيارة مسؤول رسمي رفيع المستوى فآمر متبع في معظم الدول الأوروبية والعربية ، وتركيا ، وحتى ايران ، لانه لايخالف قواعد البروتوكول المتبعة بالدولة العراقية الاتحادية .
٣ – بخصوص الظروف المختلفة التي تحيط بأجزاء كردستان الأربعة ، نعم اذا حسبنا طول المدة في التقسيم منذ معركة – جالديران – التي دشنت التجزئة الأولى لموطن الكرد التي تمتد قرونا ، والتقسيم الثاني منذ سايكس بيكو ١٩١٦ ، الذي يناهز القرن ، نعلم كم عمق الاختلاف نتيجة التباعد بالجوانب الاجتماعية ، والاقتصادية ، والتفاوت بالوعي السياسي ، والثقافي وكذلك التجربة النضالية فهناك من مارس الكفاح المسلح اما نحن فنضالنا سياسي جماهيري مدني ، هذه حقائق موضوعية لايمكن انكارها ، ولكن هناك جانب آخر واهم وهو ان الكرد في الأجزاء الأربعة ومن حيث المبدأ لهم حق تقرير المصير في اطر دولهم ، ونحن في سوريا لنا هذا الحق في اطار سوريا موحدة ، تعددية ، ديموقراطية وبصيغة مناسبة توافقية بين ممثلي الكرد والعهد الجديد .
٤ – أما توجيه النقد الى أحزاب كردستان ايران واعتبارها لاتتصرف بمسؤولية من دون تبيان الأسباب فلسنا مخولون بالتعليق عليها ونتركها لاصحاب الشأن ، والامر الأخطر مديحه - لجنراله – المفترض المدلل واعتبار تعبيرات – ب ك ك – السورية ممثلة للكرد السوريين وهذا امر خطير للغاية ، وانقلاب على موقف حزبه كما نعرف .
٥ – ان مخاطبته لمصطفى عبدي بالجنرال امر مؤسف ، حتى بالجانب البروتوكولي حيث أعلن هو حل الفصيل العسكري الميليشياوي الذي كان جنرالا عليه سابقا ، ويتناقض مع الموقف الرسمي للحكومة السورية التي وظفته باسم ( مصطفى خليل عبدي ) كمستشار في الرئاسة السورية ، اما اعتباره يمثل الكرد السوريين فالى جانب ان ذلك يخالف موقف الحكومة السورية فانه يتنافى مع الواقع ، ويتناقض مع إرادة الكرد السوريين الذين لم ينتخبوه ممثلا عنهم ، ويعتبر خطأ فادحا ، ومثيرا للسخرية ، وحتى دعوته لتلك الندوة تخالف الأصول والقواعد ، فهذا الرجل والبعض من رفاقه بامس الحاجة الى تبرئة انفسهم من الاتهامات الموجهة اليهم ، ولم يبت فيها حتى الان قضائيا فكيف يمكن ذلك من جانب رجل دولة بوزن السيد نيجيرفان بارزاني ؟ .
٦ – منذ انبثاق الحركة السياسية الكردية السورية قبل نحو مائة عام ، كان من احد أهدافها الرئيسية بناء ، وتعزيز العلاقات الحسنة بين سوريا ومحيطه الكردستاني ، لان ذلك سيساهم في التعاون الكردي العربي على مستوى الشرق الأوسط كما كان قائما منذ مئات السنين ، وترسخ اكثر في عهد صلاح الدين الايوبي ، ومنذ ثورة أيلول بكردستان العراق كان احدى مهام حركتنا كسب دعم اطراف الحركة التحررية العربية لثورة أيلول وزعيمها الراحل مصطفى بارزاني .
٧ – ان إقامة وتعزيز علاقات أحزاب أجزاء كردستان وخصوصا إقليم كردستان العراق مع الدولة السورية أمر مرحب بها ، ولكنها لن تكون على حساب مصالح الكرد السوريين ، او تفويضا كرديا سوريا لتحل تلك العلاقات محل الحركة السياسية الكردية ، خاصة في مجال تحديد اهداف ومطالب الكرد السوريين ، ومن يمثلهم ، ويتحدث باسمهم .
٨ – منذ عقود هناك ملاحظات جوهرية على طبيعة إدارة الإقليم للملف الكردي السوري ، والبعض منا صارح بكل هدوء واحترام قيادة الإقليم بكل صراحة ووضوح ، ونبه عن مغبة الاستمرار ولكن وبكل اسف لم نجد آذانا صاغية ، انه يحز في نفوسنا استمرار النهج ذاته بالرغم من تبدل وتطور الظروف الموضوعية : الكردية ، والسورية ، والكردستانية ، والإقليمية ، ووصلنا اليوم الى مشهد مؤلم وهو اختلاف قادة الإقليم حول الملف الكردي السوري علنا الذي قد ينعكس سلبا في قادم الأيام ان لم يعالج بإعادة نظر جذرية موحدة حول التعامل مع هذا الملف .
٩ – ان احترام إرادة الغالبية الساحقة من بنات وأبناء الشعب الكردي في سوريا ، يقضي بدعم واسناد الاشقاء في كل مكان وخاصة اشقاؤنا في الإقليم الكردستاني العزيز الجهود المبذولة الان من اجل إعادة بناء الحركة الكردية السورية المفككة ، والمنقسمة بين المحاور الخارجية ، والغير مستقلة القرار ، من اجل توحيدها ، واستعادة شرعيتها ، وانتخاب ممثليها من خلال المؤتمر الكردي السوري الجامع المزمع عقده بالعاصمة الوطنية دمشق ، ثم التحاور مع العهد الجديد لايجاد حل توافقي عادل للقضية الكردية في سوريا .
١٠ – بخلاف جميع الذين أثاروا موضوع ندوة – ميري – من الجانب الكردي السوري من أحزاب ومجموعات ، وكتاب وافراد ، فاننا لانتوقف كثيرا على من دعي ، ومن لم يدعى لأننا على دراية واطلاع ان – ميري – مؤسسة تابعة لنهج – الاتحاد الوطني الكردستاني - ، ومتعاطفة مع – ب ك ك – وفروعه الأخرى ، ومحسوبة فكريا وثقافيا على محور كردستاني معروف ، وهذا ماكان واضحا في بيان ( مقر البارزاني ) ، ان مايهمنا بالدرجة الأولى ماجاء في مداخلة السيد رئيس الإقليم ونائب رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني – العراق .
بناء على ماتم توضيحه ، نعيد التأكيد على ضرورة عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع أكثر من أي وقت مضى ، ونبدي استعدادنا الكامل مجددا للتشاور والاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية للاعداد لذلك المؤتمر واتخاذ مايلزم من قرارات ومواقف تصون وجودنا وحقوقنا ، وتهيئ لحوار مع العهد الجديد لايجاد حل للقضية الكردية السورية .
ودمتم مع التحيات الخالصة
عن الهيئة المرحلية " للحركة الوطنية الكردية "
صلاح بدرالدين
١٥ / ١٠ / ٢٠٢٦
ملحوظة : قبل نشر هذه المقالة استلمنا بيانا صادرا عن ( مقر بارزاني ) " يبدي اسفه بتقصير منتدى – ميري – هذا العام من مراعاة التعددية السياسية واشراك الأطراف السياسية من أجزاء كردستان بشكل مناسب " ، ويختتم البيان " باسترعاء انتباه الجميع بان ملتقى – ميري - لايمت الينا بصلة بتاتا " ، كما نرى فان الملاحظات على تنظيم المنتدى بمحلها ، ولكن الموضوع لايبدأ ولاينتهي هنا بل يبدأ وبشكل أساسي من مداخلة السيد رئيس إقليم كردستان ، نائب رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني .

تعليقات