الى الرأي العام : ننشر فيما يلي نص المذكرة المرفوعة الى الرئيس الانتقالي السيد أحمد الشرع


مذكرة مفتوحة الى الرئيس الانتقالي السيد أحمد الشرع المحترم
تحية طيبة
في مذكرتنا الثانية بعد التحرير نضع آمامكم مجددا المسألة الأهم التي يتوقف عليها مصير الكرد السوريين ، وقضيتهم المشروعة ، وهي بأمس الحاجة الى معالجته من جانب حكومتكم ، وذلك تحقيقا لبنود القسم كرئيس لكل السوريين ، وللوعود المعلنة بشأن انجاز حل كل المشاكل المتعلقة بقضية الكرد السوريين .
منذ البداية كنا نرى ان البت بالقضية الكردية من أجل الحل النهائي العادل لن يتم في ظروف التوتر ، والمواجهات العسكرية ، ووجود سلطة الامر الواقع بالمناطق الكردية والمختلطة ، وكنا ندعو على الدوام بضرورة بسط سيطرة الدولة بعد الثامن من ديسمبر على كافة المناطق ، وبعد إتمام عملية – الدمج – كما أعلنت ذلك الحكومة الانتقالية ، زالت العقبة الرئيسية أمام انجاز العملية السياسية المتعلقة بالكرد السوريين ، التي تتطلب عاجلا وليس آجلا موافقتكم ، ودعمكم لعقد المؤتمر الكردي السوري الجامع المزمع عقده في العاصمة الوطنية دمشق ، وذلك لاتخاذ الخطوات التمهيدية اللازمة لاقرار المشروع الكردي للسلام والمصالحة ، وانتخاب من يمثل الكرد بصورة شرعية من اجل التحاور مع العهد الجديد ، للوصول الى حل توافقي عادل للقضية الكردية المستمرة منذ عقود بدون حل مرض ، ولاشك ان المرسوم التاريخي رقم – ١٣ – الذي اصدرتموه هذا العام سيشكل الوثيقة الأساسية للانطلاق منها في الحوار .
ان تحقيق ذلك من شأنه تعزيز قاعدة الوحدة الوطنية في اطار سوريا ديموقراطية تشاركية واحدة ، وقطع الطريق على أية ذرائع لتدخل اطراف خارجية في شؤون بلادنا الداخلية ، خاصة واننا في الساحة الكردية مازلنا في ظروف انتقالية دقيقة تشهد حدوث نوع من الفراغ بعد عملية الدمج ولابد من سده من خلال المؤتمر المنشود درءا لاية تطورات سلبية لم تكن بالحسبان .
نعيد الى الاذهان اننا رفعنا اليكم مذكرة بهذالخصوص باسم حراك " بزاف " في ٢٩ – ٣ – ٢٠٢٥ ، وطالبنا فيها اعتبار المؤتمر الكردي السوري الجامع طريقا للحوار ، وإيجاد الحل التوافقي ، على ضوء غياب الممثل الشرعي للحركة السياسية الكردية نتيجة الانقسام ، والتفكك ، والتبعية للمحاور الخارجية .
السيد الرئيس
ان الغالبية الساحقة من الأوساط الوطنية الكردية سئمت من الادعاءات حول تمثيلها منذ عقد ونيف ، كما انها لاترى في ربط الموضوع الكردي السوري بمسار حزب العمال الكردستاني التركي سيجدي نفعا في مسألة حل القضية الكردية السورية بل سيزيدها تعقيدا ، لذلك لابد من حوار وطني سوري بين من يمثل الكرد السوريين وبين العهد الجديد .
وتقبلوا فائق الاحترام
عن الهيئة المرحلية " للحركة الوطنية الكردية " حراك بزاف سابقا
صلاح بدرالدين
١٦ / ٩ / ٢٠٢٦
تعليقات