• أ. صلاح بدرالدين

على طريق اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية




منذ مايقارب الخمسة أعوام ظهرت البوادر الأولى لحركة اعادة البناء ” بزاف ” من جانب الوطنيين المستقلين من ىالنساء والرجال والحراك الشبابي الثوري الذي قاد حركة الاحتجاجات السلمية بالمناطق الكردية والمختلطة بعد حصول مقدمات الردة المضادة في صفوف بعض مفاصل الحركة الكردية بفعل ممارسات عدد من أحزابها في كل من ( مجلس جماعات ب ك ك والمجلس الكردي ) التي تتحكم بها قيادات اما تحمل أجندات ضمن مخططات النظام أو خارجية اقليمية أوعاجزة فاشلة تهربت من استحقاقات الاصلاح والتغيير عبر الطرق الديموقراطية المعروفة والتي كانت تربطها أساسا صلات مريبة بأجهزة نظام الاستبداد .


في البداية أظهرت الحركة ” حسن نيتها ” بمطالبة قيادات أحزاب المجلسين بالحوار من أجل الاصلاح واعادة ترتيب البيت الكردي السوري على أسس مبدئية سليمة واعتبار شعار اسقاط نظام الاستبداد الذي رفعته الثورة السورية سليما وصالحا لمستقبل السوريين وفي المقدمة الشعب الكردي بعد اجراء التغيير الديموقراطي وبناء سوريا الجديدة التعددية التشاركية تضمن حقوق الجميع في دستور مدني توافقي وقد كانت ” الحركة ” واضحة أمام كل الأطراف المعنية بالقضية السورية وخصوصا ( المعارضة ) واقليم كردستان العراق وبعض القوى الدولية وطرحت عليهم برنامجها بشقيه القومي والوطني ورؤيتها للحل الشامل الناجز في سوريا بعقد المؤتمر السوري الجامع والخروج ببرنامج سياسي ومجلس سياسي – عسكري لمواجهة التحديات .


وعلى الصعيد الداخلي الكردي أكدت على ضرورة الأخذ بأحد خيارين اما قبول – بزاف – والمشاركة في مؤتمره المزمع عقده من غالبية المستقلين ومشاركة الأحزاب أو مؤتمرا ( للمجلس الوطني الكردي ) بلجنة تحضيرية من الغالبية المستقلة ومشاركات جديدة تؤخذ بعين الاعتبار قيمة ودور الكتلة التاريخية الشعبية من المناضلين الوطنيين المستقلين والشباب والمرأة وحركات المجتمع المدني ومندوبين غير مقتصرين على المحاصصات الحزبية وقد استحوز الخياران على رضى وموافقة العديد من الأطراف الوطنية والكردستانية والدولية .


مع مرور كل هذه الأعوام ومع تردي الحالة الكردية السورية وتفريغ المناطق ( في ظل سلطة الأمر الواقع بقيادة ب ي د ) من الشباب والمناضلين والمنتجين واستغلالها من جانب ( الوافدين الجدد من قنديل ) والمرابين وأمراء الحرب الحديثي النعمة والفئات الطفيلية ومع هروب وتهرب قيادات أحزاب ( المجلس الوطني الكردي ) من الميدان واللجوء الى اقليم كردستان العراق ومع انعدام أي تجاوب من جانب كل تلك الأحزاب لدعوة – بزاف – في الحوار والاصلاح والمصالحة والاتحاد فان النخب الكردية السورية والمناضلون الوطنييون في الوطن وبلاد الشتات لن يخلوا الساحة ولن يتركوها بأيدي من مزق التفاهمات الكردية الكردية وأضاعوا القضية وقلبوا ظهر المجن للشريك والصديق والشقيق وحملوا أجندات في خدمة الأجنبي وأخفقوا في تنفيذ العهود والوعود .


وعلى هذا الطريق هناك عدة حقائق من المفيد أن يعيها الجميع الأولى أنه مازل خارج أطر – بزاف – الآلاف من الوطنيين المستقلين والمناضلين والناشطين في الجماعات الشبابية والناشطات في الحركات النسائية يجب وبالضرورة الانفتاح عليهم والتواصل معهم ليجدوا أماكنهم المناسبة والثانية أن هناك تجمعات مستقلة فكرية وثقافية ومهنية من الكرد السوريين على وجه الخصوص من الفائدة بمكان التنسيق والعمل المشترك معهم والثالثة أن تحقيق خطوات على طريق تنظيم الطاقات وانجاز المؤتمر الوطني السوري من شأنه دعم واسناد ارادة شعب كردستان العراق في استفتاء تقرير المصير وتحويل الساحة الكردية السورية الى ضامن وحاضن بدلا من أن تكون مرتعا للتآمر على الأشقاء في ظل سلطة الأمر الواقع الآبوجية وأمام تخاذل أحزاب المجلس الكردي .


وكدليل على النهوض الوطني في مواجهة الردة والتصميم على اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية ننشر عينات من النشاطات الفكرية والسياسية والثقافية في الاسبوع الأخير وفي أكثر من مكان :


أولا – بلا غ عن اللقاء التشاوري الأول ل – بزاف – في تركيا


بعد الوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الثورة السورية من الكرد والعرب وسائر المكونات انعقد اليوم لقاء تشاوري بين مجموعة من النشطاء الكرد السوريين المستقلين في مدينة- استانبول – حيث تم التأكيد على العمل سوية ضمن مشروع – بزاف – لاعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية وجرى نقاش واسع حول مشروع البرنامج بشقيه القومي والوطني المطروح منذ مدة كما تم الاستماع الى مداخلة عبر – الانترنيت – من الشخصية الوطنية الكردية الأستاذ صلاح بدرالدين هذا وقد تقرر الاعداد لاجتماع تشاوري اوسع قريبا وبمشاركة مندوبين عن مواطنينا الكرد السوريين من مختلف المدن التركية لمتابعة العمل وانتخاب لجنة للمتابعة .


وقد أكد المجتمعون على دعم واسناد الاشقاء في اقليم كردستان العراق في تنظيم استفتاء تقرير المصير .


استانبول في 9 – 7 – 2017




ثانيا – بلاغ ختامي عن اللقاء التشاوري الأول حول مشروع – بزاف – في لبنان


بعد مرور ستة أعوام على اندلاع الثورة السورية وعدم امكانية تحقيق أهدافها حتى الآن بفعل التآمر عليها لأسباب باتت معروفة وبعد اخفاق الأحزاب الكردية السورية في ( المجلسين ) في تحقيق أية خطوة باتجاه ايجاد حلول للقضية الكردية وحمل المشروع القومي – الوطني ومضي جماعات – ب ك ك – في اقامة سلطتهم الأمرواقعية المستبدة ورفض الآخر المختلف ضمن خطط النظامين الايراني والسوري وفشل أحزاب ( المجلس الوطني الكردي ) في ايجاد البديل المناسب بل مساهمته غير المباشرة في تعزيز مواقع الطرف الآخر واستتباعا غياب الدور الوطني الكردي السوري فقد تنادت مجموعة من الشخصيات الوطنية الكردية المستقلة وعدد من اعضاء بعض التنظيمات الحزبية الى عقد اللقاء التشاوري الأول ببيروت حول مشروع اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية – بزاف – ومناقشة مشروع البرنامج الذي يمثل طموحات غالبية شعبنا في الحاضر ومن أجل المستقبل .

وفي ختام الاجتماع تم انتخاب ( لجنة المتابعة ) من ثلاثة أشخاص لادارة وتنظيم العمل في اطار – بزاف – ضمن الجالية الكردية السورية في لبنان .


وقد أبدى المجتمعون تضامنهم مع الأشقاء في اقليم كردستان العراق في توجههم نحو تنظيم استفتاء تقرير المصير .


لجنة المتابعة مشروع اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية – بزاف – في لبنان

بيروت في 9 – 7 – 2017




ثالثا – البيان الختامي للقاء التشاوري الخامس ل – بزاف – في اقليم كردستان العراق


التأم اللقاء التشاوري الخامس من اجل ” اعادة بناء الحركة الوطنية الكردية السورية – بزاف – ” في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق والذي تم فيه طرح – لجنة المتابعة – تقريرها عن الفترة التي تلت اللقاء الأخير ومتابعة الخطوات التي تمت في الوطن وفي بلاد الشتات بخصوص مناقشة أفضل السبل لاعادة بناء الحركة على اسس سليمة وقد قيم اللقاء عاليا الحراك المستمر وخاصة ماأنجز مؤخرا من جانب نخب جالياتنا وناشطيها في ساحات الامارات وتركيا ولبنان كما أبدى دعمه لكافة أشكال نشاطات الوطنيين الكرد السوريين المستقلين ومثقفيهم وحركات مجتمعهم المدني من النساء والرجال نحو الابداع والعطاء ومناقشة البرامج المستقبلية المتعلقة بسوريا عامة وكردها على وجه الخصوص وتمنى على الجميع المزيد من التنسيق والعمل المشترك .


كما استعرض المشاركون التطورات السياسية السلبية في بلادنا والخطط المشبوهة التي تنفذها قوى الاحتلال الروسي والايراني وبتواطؤ أمريكي واقليمي رسمي وسكوت مريب من جانب ( الائتلاف والهيئة التفاوضية ) مما لايبشر بقرب تحقيق السلام وانهاء الصراع والتي تتطلب أكثر من أي وقت مضى ضرورة عمل انقاذي من خلال عقد المؤتمر الوطني السوري الجامع بمشاركة ممثلي كل المكونات والتيارات السياسية المؤمنة بأهداف الثورة السورية للتوصل الى برنامج سياسي توافقي وانتخاب مجلس سياسي – عسكري لمواجهة تحديات السلم والمقاومة وذلك عبر اشراف لجنة تحضيرية نزيهة مستقلة .


وقد اتفق المشاركون على أن تمادي سلطة الأمر الواقع في ممارساتها القمعية اللامسؤولة ومضيها ضمن اطار مشاريع ومخططات نظام الاستبداد وحليفه نظام ولي الفقيه الايراني الذي ينذر بتدمير القضية الكردية في سوريا والجوار وزرع العراقيل أمام عملية استفتاء تقرير المصير في الاقليم واثارة الفتن العنصرية وكذلك فشل أحزاب ( المجلس الوطني الكردي ) في تنفيذ وعودها بل تحولها عالة على الاقليم والكرد السوريين ومعوقا لنهضتم وعائقا أمام ظهور البديل الوطني الحامل للمشروع الكردي السوري يضعاننا مجددا أمام مسؤولياتنا التاريخية للمضي قدما في تحقيق خطواتنا الانقاذية وصولا الى عقد المؤتمر الوطني الكردي السوري الجامع الموحد كطريق وحيد لاعادة التوازن من جديد الى الساحة الكردية وقيام الكرد بدورهم الطبيعي في الحياة السياسية .


وفي الوقت الذي أكد فيه مشاركوا اللقاء التشاوري الخامس على الوقوف مع الأشقاء شعب كردستان العراق في سعيه لاجراء استفتاء تقرير المصير أواخر ايلول – سبتمبر القادم ودعوة الجالية الكردية السورية المقيمة بالاقليم الى أداء واجبها القومي في مختلف المجالات وعلى كل الصعد يتوجهون في الوقت ذاته الى السيد رئيس الاقليم وقيادته للتأكيد على ضرورة توفر البعد القومي الاستراتيجي الصلب الحاضن والداعم بالجوار وخصوصا بالجوار الكردي السوري وسيتحقق ذلك فقط بنجاح المساعي المبذولة لاعادة بناء الحركة الكردية السورية على الأسس السليمة المثبتة في برنامج – بزاف – بشقيه القومي والوطني .


كل الجهود من أجل اعادة بناء الحركة والتحية للمناضلين في سبيل تحقيقها


لجنة المتابعة في اقليم كردستان العراق

أربيل – 11 – 7 – 2017


٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل