• بزاف

اللقاء الثاني والخمسون في " دنكي بزاف "



عقدت لجان متابعة مشروع حراك " بزاف " لاعادة بناء الحركة الكردية السورية ، لقاءها الافتراضي الثاني والخمسين ، بحسب البرنامج المقرر ، وتوصلت الى الاستخلاص التالي :


أولا – ظهر من استعراض التطورات السياسية على الصعيد العالمي ، تفاقم نتائج ، وتبعات الحرب الروسية الظالمة على شعب أوكرانيا في قضايا الطاقة ، والمواد التموينية ، والتجارة العالمية عموما ، وكذلك خطر نشوب حروب أوسع بالأسلحة النووية ، كما لوحظ استمرار الطغمة الحاكمة بموسكو في تصعيد النزعات العنصرية القومية الروسية ، وهكذا الحال في توسع الجماعات الشعبوية اليمينية واليسارية المتطرفة في بعض بلدان أوروبا ، وبعد مرور اكثر من ستة اشهر على الحرب العدوانية الروسية التي فشلت في تحقيق أهدافها ، ازدادت إرادة المقاومة الأوكرانية من اجل السيادة والاستقلال .


ثانيا – مازالت التوجهات التركية الجديدة حول التصالح مع النظام السوري تتخذ اشكالا عديدة ، والزيارات الأمنية المتبادلة مستمرة بدفع روسي ، وتبين من جديد مدى هزالة – الائتلاف – وغيابه عن الفعل والتاثير في كل مايحصل ، ومازالت معاناة أهلنا في عفرين ، والمناطق الأخرى تتفاقم جراء تجاوزات ، واعتداءات الفصائل المسلحة المحسوبة على – الائتلاف – ، ومضيها في تغيير التركيب الديموغرافي للمناطق الكردية ، مع عجز أحزاب طرفي الاستقطاب – الكردي – المتصدرة للمشهد امام مايحدث ، وبشأن قدوم المبعوث الأمريكي الجديد ( نيكولاس كرانكر ) المسؤول عن ملف ( شمال شرق سوريا ) لم يعلن بعد عن مانتج عن اجتماعه باحزاب طرفي الاستقطاب ، وعلى الاغلب ليس هناك من جديد في الموقف .


ثالثا – عدم الاستقرار ، والمفاجآت ، والترقب ، والمواجهات عنوان المرحلة في بلدان منطقتنا ، من سوريا الى اليمن مرورا بالعراق ، ولبنان ، ولاشك ان مفاوضات الملف النووي الإيراني لها دور كبير في مصير المنطقة ، ومسالة الحرب والسلام .


رابعا – تبين للمجتمعين حصول اقبال واسع من جانب الوطنيين المستقلين ، وشرائح الشباب في الداخل والخارج ، على متابعة ، ومناقشة قضايا الحركة الكردية السورية ، وسبل حل ازمتها ،ووسائل توحيدها بالطرق المدنية الديموقراطية بكل وضوح ، وهو تطور نوعي لافت ، ومبعث الامال التي كنا في حراك " بزاف " نعقد الامال دوما على نخب شعبنا ، وجيلنا الشاب المفعم بالحيوية ، والصدق ، الى درجة ان ذلك التطور الملفت بدأ يثير حفيظة المنتفعين من الأوضاع الحزبية المتدهورة الراهنة ، والامر الواقع المفروض بالقوة ، مضافا اليهم الاحتياطات ، والخلايا النائمة لأجهزة نظام الاستبداد ، فلسنا هنا بصدد الرد على مغالطات – الشخصنة – لحجب الأنظار عن القضية الجوهرية ، والاستخفاف اللفظي بإرادة الغالبية الشعبية ، وكل من يسعى الى الحوار من اجل التغيير ، لان أصحابه اما لم يفهموا بعد مشروع إعادة البناء ، او انهم مكلفون من جهات لاتريد الخير لشعبنا وقضيتنا ، فمسالة إعادة بناء الحركة الكردية السورية من الأمور المصيرية وباتت مطلبا لغالبية الكرد السوريين ، وليس هناك من كردي سوري محب لشعبه ، ومتعلق بقضيته بإخلاص الا ويتمنى عقد مؤتمر كردي سوري جامع لتعبيراته السياسية من اجل توحيد الحركة ، وانهاء حالة الانقسام ، واستعادة شرعيتها ، وإقرار مشروعها القومي والوطني الموحد ، وتصحيح مسارين الأول مسار العمل المشترك مع الشركاء السوريين ، ومسار العلاقات الكردستانية نحو تفعيلهما ، وترسيخهما على قاعدة الاعتراف المتبادل ، واحترام الخصوصيات ، ومن الطبيعي وجود جهات متضررة لتحقيق ذلك الهدف السامي وفي مقدمتها سلطات النظام الحاكم وتوابعها بمناطقنا ، وبعض المتنفذين – المستفيدين – المنتفعين من مسؤولي الأحزاب في طرفي الاستقطاب .

فكل من يطلع على وثائق " بزاف " وتاريخه سيجد امامه مشروعا فكريا ثقافيا سياسيا متكاملا نابعا من مجمل تراكمات النضالين القومي والوطني الكردي السوري مستمدا تاريخيته من السلف " الخويبوني " وآثار الارهاصات الأولية لظهور تجمعات الشباب والمنتديات وانجازات الهيكل المنظم الأول عام 1957 وابداعات نهج مدرسة الخامس من آب ١٩٦٥ وماسطره الجنود المجهولون في أقبية المباحث وسجون الاستبداد وشهداء آذار الذين سقوا بدمائهم شجرة الحياة وتضحيات شباب تنسيقيات ثورة الربيع السوري لذلك نقول : أن هذا المشروع ليس طرفا ثالثا بين أحزاب المجلسين وليس مقترح حزب قيد الانشاء ، وليس مبادرة ينتهي مفعولها في وقت معين انه حركة مستمرة غير قابلة للتوقف بايقاع النبض الوطني الكردي ، لاتقتصر على فرد أوجماعة بل ملك للجميع انه مشروع المستقبل الكردي السوري شعبا وقضية ، وتشخيص الداء واقترح الدواء .


خامسا – ناقش المجتمعون المسائل الخاصة بعمل واستمرارية حراك " بزاف " من لجان متابعة ، واعلام ، ونشاطات مستقبلية .


إدارة دنكي بزاف

١١ – ٩ – ٢٠٢٢

٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل