• بزاف

اللقاء التاسع والاربعون في " دنكي بزاف "



عقدت لجان متابعة مشروع حراك " بزاف " لإعادة بناء الحركة الكردية السورية لقاءها الاعتيادي التاسع والاربعون ، وبعد مناقشة بنود برنامج العمل ، خرج اللقاء بالقراءة التالية :


١ – في الاستطلاع السريع للوضع السياسي العام على المستوين الإقليمي والعالمي ، تبين ان تفاعلات الحرب الروسية العدوانية الظالمة على أوكرانيا مازالت تطغى على العلاقات الدولية ، بما في ذلك تصاعد التوتر والخشية من اتساع رقعة المواجهات الى درجة الأسلحة الفتاكة ، وازدياد الازمة بخصوص الطاقة والغذاء ، وصعود التيارات المتطرفة اليمينية منها ، واليسارية كما حصل في فرنسا وغيرها ، فسياسة الطغمة الحاكمة بموسكو أدت الى اتخاذ خطوات استباقية احتياطية من جانب الغرب في مضاعفة الميزانيات العسكرية ، وتوسع حلف الناتو ، وتوزيع الجيش الأمريكي من جديد في أوروبا وذلك حسب قرارات السبع الكبار ، وقمة الناتو في مدريد .


٢ – ومن تفاعلات التوتر بين الغرب وروسيا ، البيان الثلاثي ( التركي – السويدي – الفنلندي ) الذي استجاب لرغبات تركيا ، وسياساتها تجاه سوريا ، وجماعات – ب ك ك – بما في ذلك توجهها لحملة عسكرية جديدة ، واحياء مشروعها القديم بخصوص المنطقة الامنة ، وقد جاءت زيارة وزير الخارجية الإيراني لدمشق في نفس السياق ، وكما يعتقد فان المنطقة ، والساحة السورية خصوصا مقبلة على تطورات ، ومفاجآت في قادم الأيام ، في وقت تعاني المعارضة السورية التشتت ، والفشل ، وتمر أحزاب الحركة الكردية السورية في اصعب الظروف ، من التفكك ، والضياع .


٣ – ومن تلك التفاعلات أيضا سلسلة المصالحات بين دول المنطقة ( الامارات وتركيا ، السعودية وتركيا ، وكذلك الزيارة المهمة المرتقبة للرئيس الأمريكي للسعودية في اطار المصالحة والتفاهم مجددا بعد مرحلة الجفاء ، والتي قد تدفع العلاقات العربية الإسرائيلية نحو المزيد من الانفراج تحت عنوان مواجهة المشروع الإيراني خاصة بعد فشل المحادثات الإيرانية الغربية .


٤ – كما يظهر فان الموقف السياسي والعسكري الروسي يتصاعد في سوريا ، ويميل الى التشدد ، ومن جهة أخرى يستمر في دفع – ب ي د – وقسد ، للاندماج الكامل مع مؤسسات النظام ، وهناك تسريبات عن إمكانية تعديل الموقف الأمريكي وميلانه لمصلحة تركيا الحليف في الناتو في القضية السورية عموما وجماعات – ب ك ك – على وجه الخصوص ، كل ذلك قد يفتح المجال لمزيد من الانقسامات بين صفوف جماعات – ب ك ك – ومسمياتها السورية .


٥ –إقليم كردستان العراق الفيدرالي المتطور الذي يشكل الساحة الكردستانية الوحيدة التي حققت إنجازات كبرى في العصر الحديث ، مازال يتعرض الى شتى أنواع الاستهدافات من الداخل والخارج ، مما يستدعي الواجب القومي الحفاظ على تلك المكاسب ، وتلك التجربة الواعدة في النضال الكردي ، وفضح وإدانة كل من يهدف المساس بها من كرد – ب ك ك – والتحالف الإيراني ، والاوساط الشوفينية ببغداد .


٦– انطلاقا من استمرارية حراك " بزاف " وسيره من خلال مشروعه ، ورؤاه ، حول مختلف القضايا ، والتزامه بنهجه ، وصراحته ، وشفافيته ، وجديته ، وكونه النموذج الوحيد على الصعيد الكردي السوري لإجراء التغيير ، وإعادة البناء ، واستعادة الشرعية ، فقد لاحظ المجتمعون من جديد انتشار فكر ونهج حراك " بزاف " بين صفوف شعبنا بالداخل والخارج ، واستجابة النخب الوطنية المستقلة الثقافية ، الإعلامية ، والشبابية من النساء والرجال لنداءات " بزاف " من اجل العمل على توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع فيتوجه المجتمعون الى جميع هؤلاء مجموعات وافرادا ، بالتقدير الكبير ويدعونهم الى التواصل ، والتباحث من اجل التوافق على المشروع السياسي ، وتوحيد الجهود ، وتنظيم الطاقات .

كما لاحظوا أيضا تراجع العمل الحزبوي المستند الى المال السياسي وليس الى الاحتضان الشعبي ، وفقدانه الصدقية ، بالرغم من محاولات قيادات الأحزاب المتنفذة والمستفيدة في ادامة الوضع كما هو عليه عبر العديد من الوسائل بينها التلون وازدواجية الخطاب ، و ( الاحتيال ) السياسي ، والمضي في طريق التضليل ، ولوحظ أيضا استمرار ( المثقفين الرماديين ) في مواقفهم ( اللاموقف ) ، الذي سيحرمهم ذلك من شرف المساهمة في احداث التغيير التاريخي ، وإعادة بناء الحركة السياسية ، وتوأمها البنية الثقافية ، والفكر القومي .


هذا وقد تدارس المجتمعون مسائل توسيع لجان المتابعة بالداخل والخارج ، والخطط الإعلامية ، والنشاطات المستقبلية .


إدارة ( دنكي بزاف )

٥ – ٧ - ٢٠٢٢

٠ تعليق